الفيض الكاشاني

88

الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )

هستى أو از قدم هستى ما از عدم * باقي وپاينده أو ما همه قربان أو « 1 » فالعالم وإن كان موجوداً في علم اللَّه تعالى أزلًا ، فهو محدث في نفس ذلك الوجود ؛ لأنّه فيه مفتقر إلى موجد يوجده في العين ، فوجوده مرتّب على وجود الحقّ . وهذا معنى الحدوث ، فلا يصحّ عليهم اسم « القديم » . وفي كلام أمير المؤمنين عليه السلام : ( عالم إذ لا معلوم ، وربّ إذ لا مربوب ، وقادر إذ لا مقدور ) « 2 » . وفي لفظ آخر : ( له حقيقة « 3 » الربوبيّة إذ لا مربوب ، ومعنى الإلهيّة إذ لا مألوه ، ومعنى العالميّة إذ لا معلوم ، ومعنى الخالقيّة إذ لا مخلوق . وتأويل السمع ولا مسموع ليس منذ خلق استحقّ معنى الخالق ، ومن حيث أحدث استفاد معنى المحدث ) « 4 » . وقال : ( حمته قدمته مطاولة الزمان ، ومنعته عزّته مداخلة المكان ) « 5 » . وقال : ( لا يقال له متى ، ولا يضرب له أمد بحتى ) « 6 » . وقال بعض أهل المعرفة : « الأزل وصف للَّه‌سبحانه من حيث كونه إلهاً ، فانتفت عنه أوّليّة التقيّد « 7 » ، فسمع المسموع وأبصر المبصر « 8 » . وأعيان المسموعات منّا والمبصرات معدومة غير موجودة ، وهو يراها أزلًا كما يعلمها أزلًا « 9 » . ولا عين لها في الوجود العيني ، بل هي أعيان ثابتة في رتبة الإمكان والإمكانيّة « 10 » لها أزلًا ، كما هي لها حالًا وأبداً لم تكن « 11 » واجبة لنفسها أو

--> ( 1 ) - ديوان مؤلف رحمه الله ، ج 3 ، ص 1178 ، غزل شمارهء 814 . ( 2 ) - نهج البلاغة ، الخطبة 152 . ( 3 ) - في المصدر : معنى . ( 4 ) - التوحيد ، ص 38 ؛ تحف العقول ، ص 64 . ( 5 ) - لم نجد هذه العبارة في المصادر الروائيّة ولكن نجدها بنصّ آخر هو كذا : « . . . وفي الأشياء يوجد فعالها منعتها « منذ » القدمة وحمتها « قد » الأزليّة . [ التوحيد للصدوق رحمه الله ، ص 39 . ( 6 ) - نهج البلاغة ، الخطبة 163 . ( 7 ) - في المصدر : التقييد . ( 8 ) - في المصدر : + إلى غير ذلك . ( 9 ) - في المصدر : + ويميّزها ويفصلها أزلًا . ( 10 ) - في المصدر : فالإمكانيّة . ( 11 ) - في المصدر : + قطّ .